محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
93
الاشتقاق
لهذا الأمر حزيمك وحيزومك ، أي تأهّب له . والأحزم من الأرض : شبيه بالحزم . قال الشاعر « 1 » : واللّه لولا قرزل إذ نجا * لكان مأوى خدّك الأحزما هكذا رواه الأصمعي . وقال أبو عبيدة : « الأخرما » . وقد مرّ تفسير أبناء عبد العزّى « 2 » . ومنهم : بحير بن العوّام « 3 » ، أخو الزّبير ، قتل في الجاهلية ، قتله سعد الدوسي بأبى أزيهر ، وله حديث . و ( بحير ) فعيل من قولهم : تبحّر الرجل في العلم أو المال ، إذا اتّسع فيه . والبحر معروف ، ويجمع في أدنى العدد أبحر وبحار وبحور . وبحار : موضع لا ينصرف ولا تدخله الألف واللام : وكلّ ماء كثر ملحا أو عذبا فهو عند العرب بحر . وكذلك فسّر قوله جلّ ثناؤه : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ « 4 » يعنى الملح والعذب إن شاء اللّه . ويقال : بحر الرجل ، إذا فزع فلم يبرح من مكانه ، بحر يبحر بحرا . ودم باحريّ وبحرانيّ : شديد الحمرة . وقد سمّت العرب بحرا ، وبحيرا ، وبحيرة ، الياء زائدة . ويقولون : لقيت الرجل صحرة بحرة ، إذا لقيته كفاحا . والبحيرة المذكورة في التنزيل ، كانت الشاة إذا نتجت عشرة أبطن أو الناقة شقّوا أذنها وتركوها لا تمنع من ماء ولا مرعى ، فإذا ماتت أكلها الرجال وكانت حراما على النساء . وبنو بحرىّ : بطن من العرب . ومن رجالهم : السائب بن العوّام ، قتل يوم اليمامة ، وقد مر تفسير السائب .
--> ( 1 ) البيت لأوس ، كما في اللسان ( قرزل ) . وأنشده في ( حزم ) بدون نسبة . ( 2 ) كان من حقه أن يقدم هذه العبارة في أول الفصل . ( 3 ) ح « أبو أحمد العسكري : فأما بجير الباء مضمومة وبعدها جيم ، فمنهم بجير بن العوام أخو الزبير بن العوام ، قتله سعد الدوسي باليمامة . وابن الكلبي يقول بحير بالحاء . والجهمي يقول إنه تصحيف ، وإنه بجير بالجيم » . ( 4 ) الآية 19 من سورة الرحمن .